العلامة الحلي

292

منتهى المطلب ( ط . ج )

وآله يقول : « إنّ الجذع يوفي ممّا يوفي منه الثنيّ » « 1 » . والجواب : أنّه محمول على أنّ الجذع من الضأن يوفي ما يوفي الثنيّ من المعز ؛ جمعا بين الأدلّة . إذا عرفت هذا : فنقول : الثنيّ من المعز والبقر ما له سنة ، ودخل في الثانية ، ومن الإبل ما له خمس سنين ، ودخل في السادسة ، وجذع الضأن هو الذي له ستّة أشهر ، وقد مضى البحث في ذلك « 2 » . مسألة : الأفضل الثنيّ من الإبل ثمّ الثنيّ من البقر ثمّ الجذع من الضأن . وبه قال الشافعيّ « 3 » ، وأبو حنيفة « 4 » ، وأحمد « 5 » . وقال مالك : الأفضل الجذع من الضأن ثمّ الثنيّ من البقر ثمّ الثنيّ من الإبل « 6 » . لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال في الجمعة : « من راح في الساعة الأوّلة « 7 » فكأنّما قرّب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنّما قرّب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنّما قرّب كبشا » « 8 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة عن الباقر

--> ( 1 ) سنن أبي داود 3 : 96 الحديث 2799 ، سنن ابن ماجة 2 : 1049 الحديث 3140 ، سنن البيهقيّ 9 : 270 . ( 2 ) يراجع : الجزء الثامن ص 104 ، 130 و 149 . ( 3 ) حلية العلماء 3 : 372 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 238 ، المجموع 8 : 398 ، المغني 11 : 99 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 540 . ( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 12 : 9 ، بدائع الصنائع 5 : 70 ، الهداية للمرغينانيّ 4 : 75 ، المغني 11 : 99 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 540 ، المجموع 8 : 398 . ( 5 ) المغني 11 : 99 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 540 ، الكافي لابن قدامة 1 : 638 ، الإنصاف 4 : 73 . ( 6 ) المدوّنة الكبرى 2 : 69 ، المغني 11 : 99 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 540 ، المجموع 8 : 398 . ( 7 ) ع : الأولى . ( 8 ) صحيح مسلم 2 : 582 الحديث 850 ، سنن الترمذيّ 2 : 372 الحديث 499 ، سنن النسائيّ 3 : 99 ، سنن البيهقيّ 3 : 226 .